محمد أمين المحبي

38

نفحة الريحانة ورشحة طلاء الحانة ( دار الكتب العلمية )

كفوان يرضاهما الإحسان إن نطقا * أو أرعف الدّنّ للأقلام في الصّحف ومن بديع نظمه ، ما كتبه في ديوان قصر ابن عقبة ، في قرية السّلامة ، من أعمال الطائف ، وهي قصيدة فريدة ، لا يحضرني منها إلّا قوله : [ البسيط ] قصر ابن عقبة لا زالت مواصلة * مني إليك التّحايا نسمة السّحر ولا عدتك غوادي السّحب تسحب في * رحابك الفيح ذيل الطّلّ والمطر كم لذّة فيك أرضيت الغرام بها * يوما وأرغمت أنف الشمس والقمر وكم صديق من الخلّان حاورني * أطراف أخبار أهل الكتب والسّير ويعجبني من شعره قوله في مطلع قصيدة مدح بها السيد شهوان ابن مسعود ، وهو : [ البسيط ] فيروزج أو وشام الغادة الرّود * يبدو على سمط درّ منه منضود وأعجب منها مخلصها ، وهو : صهباء تفعل بالألباب سورتها * فعل السّخاء بشهوان بن مسعود ومن شعره قوله في البرقع الشّرقيّ ، المعروف عند أهل اليمن : [ الطويل ] وخود كبدر التّمّ في جنح مصون * حماها عن الأبصار برقعها الشّرقي سوى طرّة مثل الهلال بدت لنا * على شفق والفرق كالفجر في الأفق فقلت هلال لاح والفجر طالع * من الغرب أم لاح الهلال من الشّرق وقوله في مثل ذلك : [ م . الكامل ] بالبرقع الشرقيّ تح * ت المصون الباهي الجمال أبدت لنا شفقا وكي * لا لاح بينهما الهلال وقال معللا تسمية القدح قدحا : [ م . الكامل ] مذ صبّ ساقينا الطّلا * حتى تناثر وانتضح خالوا شرارا ما رأوا * فلأجل ذا قالوا قدح وله في صوفيّة عصره : [ مخلع البسيط ] صوفيّة العصر والأوان * صوفيّة العصر والأواني فاقوا على فعل قوم لوط * بنقرزان لنقرزان وله ، وهو معنى مبتكر : [ الطويل ] ألا انظر إلى هذا الصّفاء لبركة * تقول لمن قد غاب عنها من الصّحب لئن غبت عن عيني وكدّرت مشربي * تأمّل تجد تمثال شخصك في قلبي